الثعلبي

22

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِى التُّرَابِ أَلاَ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ * لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاَْخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الاَْعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) * ) 2 " * ( وَقَالَ اللهُ لا تَتَّخِذُوا إلاهَيْنِ اثْنَيْنِ إنّما هو إلاه واحد فإيّاي فارهبون وله ما في السماوات والأرض وَلَهُ الدِّينُ ) * ) الطاعة والإخلاص . " * ( وَاصِباً ) * ) دائماً ثابتاً . وقال ابن عبّاس : واجباً ، تعني الآية أنه ليس من أحد يدان له ويطاع إلا انقطع عنه بزوال أو هلاك غير الله عزّ وجلّ ، فإن الطاعة تدوم له وتصيب واصباً على القطع . قال أبو الأسود الدؤلي : لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه يوماً بذم الدهر أجمع واصباً أي دائماً . وقال الفراء : ويقال خالصاً . " * ( أفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ وما بِكُمْ ) * ) . قال الفراء : ( ما ) في معنى الجزاء ولها فعل مضمر ، كأنه قال : وما يكون لكم من نعمة فمن الله . " * ( أفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ ) * ) ( . . . ) أن لاّ تتقوا سواه " * ( وما بكُمْ مِنْ نِعْمَة فَمِنَ اللهِ ) * ) لذلك دخلت الفاء في قوله : " * ( فمن الله ) * ) . " * ( ثُمَّ إذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ ) * ) يصيحون بالدعاء ويضجون بالاستغاثة . وأصله من جؤار الثور إذا رفع صوتاً شديداً من جوع أو فزع . قال القتيبي يصف بقرة : فطافت ثلاثاً بين يوم وليلة وكأن النكير أن تضيف وتجأرا " * ( ثُمَّ إذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ) * ) بعد ما خلصوا له بالدعاء في حال البلاء " * ( لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ ) * ) كفروا نعمته فيما أعطيناهم من النعماء وكشف الضرّ والبلاء " * ( فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) * ) وهذا وعيد لهم